تقرير بحث السيد محمد الروحاني لعبد الصاحب الحكيم

41

منتقى الأصول

واما بالنسبة إلى الامر الاضطراري بمركب آخر غير المركب المأمور به في حال الاختيار ، فلا يتكفل هذا التقريب بيان إجزاء الاتيان بالمأمور به عنه ، فلو فرض وجود مثل ذلك في الشرع لم يصح تطبيق هذا التقريب عليه ، واستنتاج إجزاء المأتي به الاضطراري عن الامر الواقعي . فان أساس ثبوت الاجزاء - على التقريب الذي ذكرناه - هو ارجاع الفعل الاضطراري إلى كونه فردا للمأمور به الواقعي في عرض الفرد الاختياري ، فيكون مسقطا للامر بلا كلام ، لاجزاء الاتيان بالمأمور به عن أمره . وهذا المعنى لا يتأتى فيما إذا تعدد الامر كما لا يخفى . هذا كله بالنسبة إلى الاجزاء من حيث الإعادة . واما الاجزاء من حيث القضاء الذي عرفت أن محل الكلام فيه ما إذا اخذ الاضطرار تمام الوقت موضوعا للامر الاضطراري ، إذ لا يتصور في المقام الاجزاء من حيث الإعادة ، لان ارتفاع العذر في الأثناء يكشف عن عدم ثبوت الامر الاضطراري . ثم لا يخفى ان الكلام في الاجزاء من حيث القضاء إنما يقع في ما إذا كان مقتضى القاعدة الأولية ثبوت القضاء ، لقيام الدليل عليه . فيتكلم في أن الفعل الاضطراري يكفي عن القضاء أو لا يكفي ، إذ لو لم يثبت القضاء بدليل في نفسه لا معنى للبحث في إجزاء الفعل الاضطراري عنه وكفايته ، لعدم ثبوته . والبحث في الاجزاء والكفاية يقتضي ثبوت كلا الطرفين المجزي والمجزي عنه والكافي والمكفي . وطريق معرفة ثبوت القضاء بقول مطلق في جميع الواجبات عند عدم الاتيان بما هو المأمور به الواقعي في الوقت . أحد وجوه : الأول : أن يكون هناك اطلاق يقتضي وجوب الفعل مطلقا في الوقت وخارجه إلى آخر العمر ، ثم يأتي دليل منفصل يدل على التوقيت بوقت معين ،